الشيخ السبحاني
164
بحوث في الملل والنحل
اللَّهَ » « 1 » ، وجعل اتّباع الرسول آية لحب اللّه سبحانه ، وقال : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » « 2 » ، وندّد بمن قدّم حبّ الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة والأموال والتجارة والمساكن على حب الرسول ، وقال : « قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ » « 3 » . وروى أنس أنَّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين » ، وروى أنّ رسول اللّه قال : « ثلاث من كنّ فيه وجد بهن الإيمان ، أن يكون اللّه ورسوله أحب إليه ممّا سواهما . . . » « 4 » . 6 - إنّه سبحانه أمر بالصلاة والتسليم على النبي وقال : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 5 » .
--> ( 1 ) . النساء : 80 . ( 2 ) . آل عمران : 31 . ( 3 ) . التوبة : 24 . ( 4 ) . مسند أحمد ، مما أسند أنس بن مالك : 3 / 103 و 174 و 230 . انظر صحيح البخاري : 1 / 8 « باب حب الرسول من الإيمان » والروايات حول حب النبي وعترته كثيرة ، لاحظ جامع الأصول ، وكنز العمال . ( 5 ) . الأحزاب : 56 .